صدمة جديدة يعيشها العالم : حيادية الإنترنت

صدمة جديدة يعيشها العالم : حيادية الإنترنت

صدمة جديدة يعيشها العالم حيادية الإنترنت


صدمة جديدة يعيشها العالم Internet neutrality

تصاعدت الجلبة في الولايات المتحدة كثيرا هذه الأيام بشأن قواعد حيادية الإنترنت التي وُضعت في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما والتي تحاول إدارة الرئيس الحالي دونالد ترمب إلغاءها بعد نحو أسبوعين، فما هي هذه القواعد؟ وما أهميتها؟ ومن المستفيد والمتضرر من إلغائها؟

ما المقصود بحيادية الإنترنت؟

حيادية الإنترنت هي مجموعة المبادئ والقواعد التي تحدد سلوك الشركات المزودة لخدمة الإنترنت والتي على أساسها يتم التعامل مع خدمات الإنترنت كأنها مرافق أو خدمات عامة تخضع للقوانين التنظيمية، وبالتالي لا يمكن لمزودي خدمات الإنترنت التلاعب في سرعات الإنترنت ويجب عليهم تقديم محتوى مفتوح للجميع.

ويوجد ثلاث قواعد رئيسية تقوم عليها حيادية الإنترنت حاليا بالولايات المتحدة وهي:


- لا حجب للمحتوى: أي أنه لا يمكن لمزودي خدمة الإنترنت منع المستخدم من الوصول إلى المحتوى القانوني (رغم اختلاف الآراء حول المقصود بالقانوني).

- لا تحكم في سرعات الإنترنت: أي أنه لا يجوز لمزودي الإنترنت إبطاء سرعة تحميل البيانات عمدا من تطبيقات ومواقع على الإنترنت.

- لا أولوية لمن يدفع أكثر: أي أنه لا يمكن لمزودي الإنترنت تقاضي أموال أكثر من منتجي المحتوى -مثل فيسبوك أو نتفلكس- لتوفير البيانات لهم أسرع من الخدمات الأخرى.

وبشكل عام، فإن حيادية الإنترنت تعني أن على مزودي خدمات الإنترنت توفير شبكات مفتوحة وحرة للجميع، ولا يجب عليهم أن يحجبوا أو يعطلوا الوصول إلى أي تطبيق أو محتوى عبر هذه الشبكات.

ما الذي يعنيه غياب حيادية الإنترنت؟

بدون حيادية الإنترنت، فإن مزودي خدمات الإنترنت قد يخلقون مسارات إنترنت سريعة وأخرى بطيئة، وقد يعمدون إلى إبطاء محتوى شركات منافسة بشكل ينفر زبائنها منها.

حيث قرر الرئيس الامريكي قبل ايام قليلة منع حيادية الانترنت في الولايات المتحدة الامريكية ، وهذا يعني ان العالم ككل سيتضرر من هذا القرار الغير محسوب كون ان الولايات المتحدة الامريكية تعتبر القلب النابض للانترنت في العالم ، وقرار مثل هذا سيجر الويلات على الشعب الامريكي وكذلك الشركات الامريكية بل وكذلك في اعالم ككل . كيف هذا ؟ شاهد هذا الڤيديو الذي اعرفك فيه بحيادية الانترنت وكيف سيؤثر قرار منع حيادية الانترنت على العالم .

كما قد يلجأ مزودو خدمات الإنترنت إلى طلب رسوم إضافية من شركات المحتوى التي بإمكانها الدفع للحصول على معاملة تفضيلية، مما يترك الشركات الأخرى أمام خدمات أبطأ.

ويلر يبدي سروره بعد إقرار قواعد حيادية الإنترنت عام 2015 عندما كان يرأس هيئة الاتصالات الاتحادية (رويترز-أرشيف)

وتعتبر كومكاست وفيرايزون و"أي تي آند تي" من أكثر الشركات الأميركية المزودة لخدمة الإنترنت معارضة لتلك القواعد لأنها تحد من طموحاتها في تحقيق مزيد من الأرباح.

فعلى سبيل المثال، بإمكان كومكاست طلب رسوم من نتفلكس مقابل الحصول على معاملة تفضيلية في بث الفيديو، فإذا لم تدفع الشركة فإن بإمكان كومكاست جعل خدمتها بطيئة لدرجة لا يمكن الوصول إلى المحتوى أو الوصول إليه إلا بجودة سيئة.

وعليه، فإن شركات مثل فيسبوك ونتفلكس وتويتر ويوتيوب قد تضطر للدفع أكثر مقابل أن يحصل المستخدمون على دفق أفضل للبيانات عبر خدماتها، في حين قد تواجه شركات أخرى مشاكل في بطء الوصول إلى محتوى خدماتها، وربما تخسر نهاية المطاف جمهورها من المستخدمين.

لماذا التراجع عن القواعد؟

المفارقة أن تلك القواعد وضعتها هيئة الاتصالات الاتحادية الأميركية، ولكن تريد التراجع عنها الآن وتخطط للتصويت على ذلك يوم 14 ديسمبر/كانون الأول المقبل، والسبب هو تغير الرئيس الأميركي وسيطرة الحزب الجمهوري.

ففي الحالة الأولى (عام 2015) كان يرأس هيئة الاتصالات الاتحادية توم ويلر وهو ديمقراطي عينه أوباما ويعد من أنصار حيادية الإنترنت، وبوجوده كانت الهيئة تملك أغلبية ثلاثة ديمقراطيين إلى اثنين جمهوريين فتم إقرار قواعد حيادية الإنترنت، وبعد انتخاب ترمب عين أجيت باي رئيسا للهيئة وهو جمهوري معارض لتلك القواعد -كما أنه عمل سابقا في شركة فيرايزون- وبوجوده أصبحت الهيئة تملك أغلبية من الجمهوريين، ولذلك فمن المرجح إلغاء تلك القواعد. 

باي رئيس هيئة الاتصالات الاتحادية الحالي جمهوري عينه ترامب وعمل سابقا بشركة فيرايزون (رويترز)

والأمر كله يسير في إطار توجهات ترمب الذي يميل -منذ توليه الرئاسة- إلى قياس كل شيء بميزان الربح والخسارة بعقلية رجل الأعمال التي اعتاد عليها، ولذا نجده انسحب من اتفاقية باريس للمناخ لأنها تشترط على المصانع الحد من بعث غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، ووجود قواعد لحيادية الإنترنت يعني عدم قدرة الشركات المزودة لخدمة الإنترنت على تحقيق مزيد من الأرباح التي تصبو إليها.

وبالنسبة لباي، فهو يرى أن إزالة تلك القواعد ستتيح للشركات من كافة الفئات في كل القطاعات التنافس بينها دون قيود تنظيمية من الدولة، وبحيث يقرر المستهلكون من الفائز أو الخاسر بينها.

وتعتبر البرتغال مثالا للدولة التي لا توجد فيها قواعد لحيادية الإنترنت، الأمر الذي تستغله بوضوح شركة الاتصالات "ميو" -ومقرها لشبونة- حيث تقدم حزم بيانات للمستخدمين بأسعار مختلفة تمنحهم مستويات متعددة من الوصول إلى الويب، فمقابل بضعة يوروهات شهريا يمكن استخدام تطبيقات المراسلة، وبدفع مبلغ أكبر يمكن استخدام فيسبوك بمعدل أكبر أو ربما استخدام نتفلكس أكثر.

ومن الدول الأخرى التي لا تتبنى قواعد لحيادية الإنترنت: الأرجنتين وبلجيكا والبرازيل وكندا وتشيلي والصين وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا وروسيا وكوريا الجنوبية وسلوفينيا، إلى جانب الدول العربية.

القرار هو استمرار لنهج الرئيس الأمريكي. كل الدعم لمن يدفع أكثر, و الغلبة للأقوى.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية


شارك الموضوع :

0 coment�rios:

إرسال تعليق

ان مدونة الاحتراف الجزائري تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر ونشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء الموقع وهي تلزم بمضمون كاتبها حصرياً.
يمنع نشر التعليقات ذات الروابط الدعائية أو تعليقات بإسلوب غير لائق أو التى تحتوى على معلومات شخصية كالبريد الإلكترونى

شروط النشر: ان مدونة الاحتراف الجزائري تشجّع قرّائها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا نسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا نسمح بكتابة كلمات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا نسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.

لتصلك إشعارات ردود هذا الموضوع على البريد الإلكترونى أضف علامة بالمربع بجوار كلمة "إعلامى"

ارشيف المدونة

النشرة البريدية

مشاركة مميزة

قائمة أوامر Run لجميع اصدارات نظام windows

قائمة أوامر Run لجميع اصدارات نظام windows الكثير من حول العالم يستخدمون نظام ويندوز كنظام تشغيل اساسى للعمل اذا كانت على الاجهزة...